جلسة مجلس الأمن بشأن السودان كشفت، عبر أدلة دامغة من المحكمة الجنائية الدولية، أن جرائم التمرد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واضعة المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم.


السفير الدكتور معاوية البخاري دبلوماسي وأكاديمي حاصل على درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان، ودرجة الماجستير في ا... لدراسات الدبلوماسية من كلية الدبلوماسية بجامعة ويستمنستر في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى بكالوريوس الشرف من جامعة عليقار الإسلامية (AMU) بالهند. يشغل السفير البخاري حالياً منصب أستاذ مشارك في الجامعة الوطنية السودانية (NUSU). وخلال مسيرته الدبلوماسية، مثّل السودان في عدد من البعثات الخارجية، كما شغل منصب نائب المندوب الدائم لبعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك. تولى السفير البخاري عدة مناصب أكاديمية وإدارية بارزة، من بينها عميد كلية العلاقات الدولية والدراسات الدبلوماسية في الجامعة الوطنية السودانية، والمدير العام للمعهد الدبلوماسي الوطني التابع لوزارة الخارجية السودانية.
جلسة مجلس الأمن بشأن السودان كشفت، عبر أدلة دامغة من المحكمة الجنائية الدولية، أن جرائم التمرد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واضعة المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم.

يحاجج المقال بأن الجسر الجوي الأوروبي إلى الفاشر يمثل “إنسانية مُسيّسة” تتجاوز الدولة السودانية، وتعيد إنتاج فشل التدخل الدولي، وتُضعف السيادة، بدل أن تنقذ المدنيين أو تعالج جذور الأزمة.

المقال يوضح أنّ جرائم الحرب الواسعة في السودان موثّقة اليوم بأدلة بصرية وفضائية غير مسبوقة، لكن غياب الإرادة الدولية يحوّل هذا التوثيق إلى معرفة بلا فعل، ويترك المدنيين تحت رحمة الإبادة بلا محاسبة.

على مرأى من مجلس الأمن ووكالات الأمم المتحدة التي لم تترجم بياناتها إلى فعل إنساني يليق بحجم الكارثة، حصدت أرواح أهل الفاشر بالتسييس والانتقائية ونفوذ المال وأجندات اللاعبين الكبار.

تدخل المرتزقة والمجموعات الأجنبية في حرب السودان حوّل الصراع من نزاع داخلي إلى أزمة إقليمية ودولية معقدة تهدد الأمن القومي وتقلّص فرص الحل السياسي.

السؤال الأهم في السودان الآن، ليس: من يتدخل ولماذا؟ بل: متى نكفّ نحن عن استدعاء الخارج ليحكم الداخل؟ متى نملك شجاعة القول: هذه بلادنا، وسنحرر قرارها بأيدينا؟

السودان يواجه أخطر مراحله التاريخية مع تصاعد الحرب وتشكيل حكومة موازية، في ظل تقاعس دولي، مما ينذر بتكرار النموذج الليبي أو انزلاق أعمق نحو الانقسام والفوضى.

دعوة ملحّة لتوحيد السودانيين حول “المصالح العليا للدولة” كمرجعية وطنية فوق الصراعات، تُنقذ البلاد من الانهيار وتُحصّنها من التدخلات والمؤامرات.
