على أبواب رمضان، تقف غزة أمام أسئلة موجعة عن الحصار والكرامة والإنسانية. قراءة توثق الواقع الإنساني القاسي، وتطرح رؤية ومسؤوليات عربية ودولية لإنقاذ غزة ومنح أهلها حق الحياة..


على أبواب رمضان، تقف غزة أمام أسئلة موجعة عن الحصار والكرامة والإنسانية. قراءة توثق الواقع الإنساني القاسي، وتطرح رؤية ومسؤوليات عربية ودولية لإنقاذ غزة ومنح أهلها حق الحياة..

وضعت الحرب الإسرائيلية على غزة أوزارها، وتوقفت جرائم الاحتلال وبدأت حرب جديدة تتعلق بتوفير احتياجات الناس، بدءا من شربة الماء الصالحة وصولاً إلى إعمار مدينتهم التي دمرها الاحتلال.

ما تقوم به إسرائيل اليوم في غزة والضفة الغربية من قتل جماعي، وتهجير، ومصادرة أراضٍ، وبناء مستوطنات، يُعيد إلى الأذهان المشروع نفسه الذي بدأت بريطانيا تنفيذه قبل أكثر من قرن..

لا يمكن اعتبار العلاقة بين مصر وفلسطين مجرّد تقارب جغرافي، أو علاقات مصالح سياسية، بل علاقة أزلية ضاربة في جذور التاريخ، يمتزج فيها البُعد القومي بالعمق الإنساني، والوجدان الشعبي بالإرث الحضاري.

لا يمكن اعتبار العلاقة بين الأردن وفلسطين مجرد علاقة جغرافية، بل تمتد إلى عمق التاريخ والنسيج الاجتماعي، فقبل نكبة عام 1948، لم تكن هناك حدود بين المنطقتين، بل كانت الأراضي متداخلة ومتصلة.

بالإبادة الجماعية الإسرائيلي في غزة، واستشهاد وإصابة أكثر من 100 ألف فلسطيني في القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تكون إسرائيل قد ألغت فعليًّا كل المواثيق الدولية، وأسقطت كل حلول السلام.

لم ترتكب إسرائيل مدعومة بأميركا خلال الحرب على غزة منذ أكتوبر 2023 جرائم حرب فقط، بل مارست جرائم ضد الإنسانية وفق كل المعايير الدولية، أبرزها الإبادة الجماعية الممنهجة.

“وين الملايين.. وين العرب وين..” أجيال كاملة نشأت وترعرت وهي تحفظ هذه الأغنية الوطنية، التي لم تكن مجرد كلمات، بل كانت تعبيرا صادقا عن رغبة حقيقية في وحدة عربية تواجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي.

التهجير القسري للفلسطينيين في غزة ليس نتيجة حرب 2023 فقط، بل هو امتداد لمخطط إسرائيلي منذ 1948 يهدف لتفريغ الأرض، عبر القصف والحصار والتجويع، ويتطلب تحركا دوليا عاجلا لوقفه.

عصابات مسلحة-صنعها الاحتلال- تسطو على المساعدات القليلة الواردة، وتمنع المدنيين من الاقتراب. من يحاول، يُقتل أو يُسلب. كل شيء يُنهب أمام أعين الجائعين الذين لا حول لهم ولا قوة، والعالم يتفرج.
