ليس من الهين على العقل النابه أن يمر على ما يسمى اليوم بـ”رقمنة التراث” دون أن يخطر بباله خاطر تساؤل، أو يعتلج في نفسه وجيب ريبة؛ ذلك أن الرقمنة لا تحدث في فراغ، إنما في سياق حضاري..

مدون
ليس من الهين على العقل النابه أن يمر على ما يسمى اليوم بـ”رقمنة التراث” دون أن يخطر بباله خاطر تساؤل، أو يعتلج في نفسه وجيب ريبة؛ ذلك أن الرقمنة لا تحدث في فراغ، إنما في سياق حضاري..

الناس في العلاقات صنفان: أحدهما يقيِّم الكلام بمقدار ما أُضمرَ فيه من طيب النية، والآخر يزنه بميزان الأثر الذي خلّفه في النفس، رضا أو ألمًا، أُلفةً أو نفورًا..

ليس أشدّ إيغالًا في الغموض من فكرة حسبناها مفهومة؛ فالذهن لا يتعثر عند العويص من المسائل بقدر ما يخدع نفسه حين يظن أنه قد استوفى الفهم..

في عالم تتبدل فيه المبادئ كما تتبدل الوجوه في زحام المصالح، لم يعد النفاق مجرد سلوك معزول يُذم في الأخلاق، بل تحول إلى آلية بقاء تمارَس بذكاء مدهش وتغلَّف أحيانًا بشعارات براقة عن المرونة، والواقعية..

في غزة، لا يملك الإنسان رفاهية التوقف عند كل جرح. هناك، يصبح الصبر فعلًا غريزيًّا، تمارسه دون أن تدرك، كما يتنفس القلب دون أن يستأذن..

إن كنت تظن أنك حين تسألني عن ذاتي ستظفر بجواب يشبع فضولك، فأنت واهم! أتطلب مني تعريفًا يختزلني في كلمات جامدة، وأنا كيان يتغير كل لحظة، يولد مع كل إشراقة، ويموت مع كل غروب؟..
